الشيخ محمد باقر الإيرواني
381
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وعليه فما هو الوجه في تقديم اليد على الاستصحاب رغم كون النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه . هذا حاصل الإشكال في المقام . وأما الجواب فذكر وجهين : 1 - إنه إذا أخذ باليد في مورد عدم جريان الاستصحاب فيؤخذ بها أيضا في مورد جريانه لعدم القول بالفصل ، بمعنى أن كل من قال بتقدّم اليد في مورد عدم جريان الاستصحاب قال بتقدّمها في مورد جريانه أيضا ولم يفصّل بين الموردين . 2 - إن مادة الاجتماع - وهي اليد مع الاستصحاب - إذا لم تدخل تحت قاعدة اليد كان مورد قاعدة اليد نادرا جدا ، وهو ما إذا لم تعرف الحالة السابقة على اليد الفعلية ، أو فرض تعاقب الأيدي المتعدّدة ، وهذا بخلاف ما إذا لم تدخل تحت دليل الاستصحاب ، فإنه لا يلزم اختصاص الاستصحاب بالأفراد النادرة ، إذ له موارد كثيرة أخرى ، كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة أو استصحاب عدالة زيد وكرية الماء وبقاء الليل والنهار وبقاء حياة زيد و . . . الدعوى الثانية : هذا كله بالنسبة إلى الدعوة الأولى ، أعني تقدّم القواعد المذكور غير القرعة على الاستصحاب . وأما بالنسبة إلى الدعوى الثانية ، أعني تقدّم الاستصحاب على القرعة فذلك باعتبار أن الاستصحاب أخصّ فيقدّم دليله على دليل القرعة من باب أن دليل الاستصحاب أخصّ . أمّا لما ذا كان دليل الاستصحاب أخصّ والحال أن موضوع كل